خواطر إيمانية

أخي الغالي .. هذه بعض الخواطر سأبعثها لك من قلب محب :

– الأعمال قصيرة والآجال مقدرة لانعلم عنها فاستعد للقاء ربك ، تقرب إلى الله بالأعمال الصالحة ، واجعلها خالصة لوجهه الكريم سبحانه ، فهو الغني عنا وعن عبادتنا ولكنه قريب مجيب من دعاه .

– لاتترك وردك اليومي ولو نصف صفحة فخير الأعمال أدومها وإن قل ، لاشك أن بعضنا لايمسك المصحف البته وبعضنا آخر موعد له في فتح المصحف رمضان الماضي وهذا خلل عظيم يحتاج منا أن نقرأ آناء الليل وأطراف النهار حتى يكون حجة لنا يوم القيامة ويكون شفيعاً لك يوم يذهب الأولاد والأقارب والأحباب ولم يبقى معك إلا هذا القرآن العظيم ، أشغلتنا الرسائل في الجوال وربما نستمر معها أوقاتنا كلها ، ولكن إذا أردنا أن نقرأ كلام الله أتانا الكسل والخمول فاجتهدوا بارك الله فيكم .

– تقرب إلى الله بالنوافل فهي من أعظم ماتنال به محبة الله ، كما ورد في الحديث القدسي ( وماتقرب عبدي بشي أحب إلى مما افترضته عليه ولايزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ) وإذا أحبك الله ماذا تريد ؟ .

– اجعل لسانك رطباً من ذكر الله ، فلو تأملنا فضائل الأذكار ونستشعرها عندما نقولها والله نسعد ونحسن بربنا الظن.

– من الأعمال التي تزيدك في رزقك وعمرك صلة الأرحام ، بعضنا لا يوصل أحد أبد وربما احتج بأعذار واهية ، فقد ورد في الحديث : ( من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه )  .

وتذكر حبيبي الغالي يامن قطعت أرحامك وهجرتهم أنك قطعت الوصل الذي أمرك الله به ، تأمل هذا الحديث : ( ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها) .

حدثني أحد الأخوة عن ناس كانت عندهم مشكلة منذ أربعين سنة على قطعة أرض فتخاصموا ولم يكلم أحد الأخر ، كل واحد ذهب في طريقه وكأنه على صواب ، دارت الأيام وأحدهم مات وعندما سمع بذلك ذهب وأراد أن يسامحه ، فقبله على جبهته وهو ندمان على ماحصل بينهم ، بالله عليك هل ينفعه هذا الموقف ؟ ، نحتاج إلى تأمل وتدبر وغض الطرف عن أخيك إذا كان هو الذي صدر منه الخطأ .

– كلّ التأخيراتِ في حياتِك هي لحكمة بالغة يَعلَمها اللّه وحدَه، لذا سلِّم أمركَ له وثِِق به ولا تَيأس ولا تأسَف على ما مضى وفات، وتيقّن أن اللّه سيُعوّضك خيراً حتّى تَطيب نفسك.

أسال الله الكريم أن يتجاوز عنا ويغفر لنا تقصيرنا وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه .

 

عبدالله عبدالمعطي اللبدي

مقالات سابقة للكاتب

6 تعليق على “خواطر إيمانية

متابع

طيب الله خاطرك .
وعظت فأحسنت . وذكرت والذكرى تنفع المؤمنين . وبلغت ورب مبلغ أوعى من سامع .

متعب الصعيدي

كلام رائع جداً من القلب للقلب
الله يجزاك بالخير ويكثر من الطيبين أمثالك

عبدالله اللبدي

طبتم أحبتي وطاب سعيكم وأشكركم جزيل الشكر على مروركم العاطر ولكم مني خالص الشكر والتقدير

أ.نويفعة الصحفي

‘ كلّ التأخيراتِ في حياتِك هي لحكمة بالغة يَعلَمها اللّه وحدَه، لذا سلِّم أمركَ له وثِِق به ولا تَيأس ولا تأسَف على ما مضى وفات، وتيقّن أن اللّه سيُعوّضك خيراً حتّى تَطيب نفسك. ‘
من أكثر الأمور التي تؤثر في حياة كثيرا من الناس ، تأخر ما يتمنون حدوثه ، وقد تنزعج نفوسهم صبرا على ذلك ، وقد يبدوا عليهم التقصير . وهنا نحن في أمس الحاجة لنعود بالقلب إلى الله ، وندرك عقلا وقلبا أن لله حكمته في دق الأمر وجله ، ومثل هذه الكلمات النيرة من كاتبنا الأستاذ عبدالله ، نحن جميعا نحتاجها ، فماهي إلا تذكير ، وليس منا من لا يحتاج هذا ..فله الجزاء على ما سطر لنا . زاده الله علما وفضلا ، ورزقنا وإياه نورا وإيمانا وثقة فيما عنده عز وجل ..
شكرا لكم أستاذ عبدالله .

علي الصحفي

كلمات جميلة وعبارات مؤثرة ولفتة رائعة،
من رجل نحسبه مخلصا في ما قال،
نفع الله بك وبارك لك في علمك وعملك واهلك ومالك ووقتك وأكثر الله من الناصحين أمثالكم .
ووفقنا الله وإياكم إلى اغتنام فرصة الحياة قبل انتهائها فالأيام تجري وبسرعة والأعمار تنقص والموفق هو الله

عبدالله اللبدي

جزاكم الله خيرا على هذا الإطراء الجميل تعليق رائع من أ / نويفعة وكذلك الأستاذ علي حفظكم الله أينما حللتم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.