إفساح المجال للقطاع الخاص للاستثمار في بناء المدارس الحكومية

تعكف وزارة التعليم على إطلاق برنامج خاص لتولي مستثمري القطاع الخاص تمويل بناء المدارس الحكومية، وذلك ضمن خطة الوزارة للتخلص من المباني المستأجرة.
ومن المنتظر أن تعلن الوزارة عن البرنامج الجديد خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث سيتيح الفرصة أمام القطاع الخاص للمشاركة والاستثمار في مجال بناء المدارس، وتمويل يمتد لـ20 سنة، إذ يقوم نظام المشاركة على توفير الأراضي الصالحة لبناء المدارس من جانب الوزارة ليتم إنشاء المدارس عليها وتشغيلها من قبل المستثمرين. ويهدف البرنامج إلى تخفيف العبء عن ميزانية الوزارة فيما يتعلق ببناء المدارس، والتخلص من المباني المستأجرة. ويأتي ذلك في الوقت الذي تمكنت الوزارة من توفير 300 مليون ريال قيمة إيجار 1972 مبنى مدرسيا مستأجرا تخلصت منها الوزارة خلال الفترة الماضية.
وقال الدكتور أحمد العيسى وزير التعليم، إن الوزارة خفضت عدد المباني الحكومية المستأجرة من 7122 مبنى قبل عامين إلى 5150 مبنى هذا العام، مؤكدا تخلص وزارته من المباني المستأجرة خلال الأعوام المقبلة، بإطلاق عدد من البرامج.
وأضاف العيسى أن تشغيل وزارة التعليم خلال العامين الدراسيين الماضي والحالي لـ1257 مبنى مدرسيا للبنين والبنات بطاقة استيعابية تزيد على 700 ألف طالب وطالبة.
من جانبه، أشار الدكتور يونس البراك وكيل الوزارة للمباني، إلى نقل ما يقارب 400 ألف طالب وطالبة من المباني المستأجرة إلى المباني المدرسية الحكومية النموذجية، مؤكدا أن هذه النقلة النوعية تأتي في ضوء التعليمات العاجلة التي أصدرتها وزارة التعليم في وقت سابق لإداراتها في مناطق ومحافظات المملكة.
وذكر أن الخطط الإجرائية تهدف إلى خفض عدد المدارس المستأجرة إلى النصف في غضون عامين دراسيين فقط، تحقيقا لأهداف برنامج التحول الوطني 2020.
إلى ذلك، أقرت الإدارات التعليمية اتخاذ أربعة إجراءات عاجلة لمعالجة مشكلة المباني المستأجرة وخفضها بنسبة 50 في المائة، حيث تمثلت في حصر أعداد المدارس المستأجرة وعدد الطلاب في كل مدرسة، وتحويل طلاب المدرسة المستأجرة إلى أقرب مدرسة ذات مبنى حكومي في الفترة الثانية (المسائية)، وتوزيع طلاب المدرسة العاملة في مبنى مستأجر على المدارس ذات المباني الحكومية بالحي نفسه أو القريبة، إضافة إلى تحديد المدارس التي يصعب توزيع طلابها أو تحويلها للعمل في الفترة المسائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.