حملة “تبليك المشاهير”

أجمل ما حدث في هذه الفترة هو زيادة وعي الناس والقيام بحملة “تبليك المشاهير”، وأثمرت هذه الجهود ولله الحمد، فكل ما يقوم بتقديمه البعض من مشاهير السوشيال ميديا لا يمثل شيئًا نستفيد منه؛ بل عقول فارغة استغلت جهل البعض وقلة معرفتهم.

سؤال للجميع: ماقيمة المشاهير إذا لم يقدموا محتوى يشجع العقول على العلم والثقافة ومهارات التعلم وإقامة كيان مجتمعي يسعى نحو التميز؟ بدعم المواهب الحقيقية التي تستحق، والمشاهير أنتم من أعطيتموهم تلك الأهمية، توقفوا عن النشر والدعم لمثل هؤلاء الذين همهم الشهرة ولو على حساب غيرهم.

بعض الفتيات تأثرن تأثر الوهم بأن هذه هي حياة الكمال، القيم الصحيحة نُسِفت بسبب المشهورات اللاتي يتابعنهن وهن بلا محتوى هادف؛ بل إعلانات تجارية مسبقة الدفع، وبعضها تدني أخلاقي، فقط ترويج لمنتجات تباع بسعر مبالغ وهي من أماكن رخيصة أو أشياء لا تستحق حتى المتابعة.

بعض الفتيات أصبحن في ذهول بسبب ما يشاهدنه من رفاهية كاذبة حتى أصبحن يقارنّ بين حياتهن وحياة المشهورات، بل البعض منهن يطالبن أهاليهن أو أزواجهن بحياة مشابهة وإثقال كاهل الأسره بما لا يُستطاع ومباهاة مبالغة.

عزيزتي أنتِ أجمل كيفما كنتِ، لست بحاجه إلى التقليد، بل اصنعي شخصيتك المستقلة بعيدًا عن البحث عن تقليد حياة غيرك طالما لديك فهم وعلم أنتِ أسعد الناس، أين ذهبت العقول الجميلة التي تسعى نحو العيش بقناعة وشكر الله على نعمه التي لاتعد ولاتحصى؟

كل شيء له ميزان؛ وميزان الحياة القناعة بما قسمه الله لك، والأجمل أن تسعى نحو التميز الذي يزيد من الفهم الحقيقي للحياة ولماذا خلقنا؟ لإعمار الأرض والعمل والعلم والإتقان لمهارات التعايش مع الواقع بمايرضي الله، والمقارنات الصعبة بين الفتيات تزيد من تعاسة التي تريد حياة برجوازية بدون أدنى مجهود.

الرقي والتهذيب يفرض حضوره، والبعض من الحسابات لها امتناني وخالص تقديري تقدم أشياء مفيدة كالتعليم والتطوير، والذي أتكلم عنه هو تقديم محتوى فارغ من المضمون والتقليد الأعمى، ،من يرفع المشاهير هو أنتم.

نريد جيلًا يستوعب النقد البناء الذي يرفع من همته وإنتاجيته، يزيد من الثراء الأخلاقي والتقدم المجتمعي، ويجب علينا أن نقوم بتصحيح مفاهيم من حولنا بأن الحياة ليست “سناب” ومقاطع قصيرة تنشر، الحياة أعمق من هذه الأشياء لنقوم بما يلزم لبناء جيل قوي لا ينجرف مع التيار ويميل مع من لا يستحق.

نعم للجهود التثقيفية التربوية التي تساهم في إعطاء وغرس القيم الصحيحه للحياة، ولكل فتاة وشاب أنتم أرقى من أن تتابعوا هذه الحسابات التي لا تقدم ولاتؤخر في تقدمك العلمي والثقافي.

اصنع تميزك بنفسك بدون أن تتأثر بمشاهير همهم الأول والأخير هو الربح المادي ولو على حساب الأخلاق والقيم.

جميعنا محاسبون ومسؤولون عن هذا الجيل، لكن من يتدارك الأمر يصل إلى جادة الصواب، شكرًا لمن ساهم في حملة “تبليك المشاهير”.. واصلوا الجهود الجميلة؛ فهذا الجيل يستحق الأفضل.

سمو الذات

3 تعليق على “حملة “تبليك المشاهير”

وضاح

مقال يستحق القراءه والاشاده يلامس واقع نعيشه ويسلط الضوء على ما يشهده المجتمع من حراك ايجابي للتصدي لظاهره المشاهير المزيفه
هؤلاء مشاهير الغفله بداياتهم بمقطع تافه مصحوب بقلة ادب قام بنشره على مواقع التواصل الاجتماعي ليتفاجئ بان متابعيه بالعشرات مما يجعله يتمادى في السفه والحمدلله ارتفع الوعي لدى الناس فكما صنعناهم قادرين على ازالتهم
الكاتبه المبدعه سمو الذات جزاك الله عنا خير الجزاء على هذه المقاله الابداعيه

إبراهيم يحيى أبوليلى

لله دره من قلم وفكر واعي وبصيرة نافذة نعم المقال والله هذا بالفعل نا ينفع المجتمع والأمة وليس التهريج والكلام المنمق المزخرف من الخارج فقط هذا الصدق في القول والوعي في الظرح لا شلت يمينك ولا كسر لك قلم فنحن بحاجة الى وعي وعدم تسليم انفسنا لكل من هب ودب لمن يريد الارتقاء والظهور ولو على حساب القيم والأخلاق والمبادىء التي نادى بها الدين القويم الذي يظنه البعض في عصر التهريج انه تقهقر وتخلف تقول لهم ان النائم على فراش غيرة كالنائم على الارض تمسكوا بما هو لكم وماصنعتموه انتم.ويجب على الانسان الواعي الحصيف ان لا بسلك سلوك الامعات فان الله خلق لكل انسان شخصية فجيب على المرء ان يكون ذا مبدأ …..
لك كل التحية ياصاحبة المقال كتب الله لك الاجر والمثوبة وجعل ذلك في موازين حسناتك وللصحيفة موفر الشكر .

أ. نويفعة الصحفي

مقال قيم وهادف ..ويحكي واقع للأسف نعيشه .وما نحتاجه هو إدراك المسؤولية كلا من موقعه ، سواء مسؤليته تجاه نفسه ، أو تجاه من هم تحت يده و المجتمع كافة …فليس منا من لا يتمنى أن يكون مجتمعنا مجتمع محافظ على ما هذبه عليه ديننا الاسلامي ، بعيدا عن تلك المهاترات للمشاهير وغيرهم ، فكل الجمال هو جمال الدين فقد ضمن لنا الجمال بكافة اشكاله وصوره ومعانيه ..فلا حاجة لنا بمثل هذه التصرفات العوجاء التي أصبحت تسيطر على عقول الكثير من أبناء وبنات مجتمعنا للأسف ..
ومتى ما ادركنا عظم هذه المسؤولية ، سواء تجاه انفسنا او مجتمعنا ، و حملنا هذه الأمانة بكل صدق أصبحنا بخير ، لأن ما نحتاجه هو الفعل .. فمن الكلام ارتوينا ، والعلم أصبح في متناول الجميع .. وهذا المقال حقيقة يعد وقفة تستوجب التأمل .. فلعله دافع ننتقل به من من الكلام الى الفعل ..
شكرا لكاتبة المقال وجزاها الله خير الجزاء ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.