ثمرات علمية بنكهات إستعباديه

أنتج البشر مانحن عليه الآن في هذا العالم الذي نعتقد فيه أنه حضاري بالنسبة لنا ، لكن للقادمين ليس سوا مرحلة هرئة أوصلتهم إلى نقطة حضارتهم التي يعتقدون كما يعتقد البعض منا في النظر إلى حضارته أنها الحضارة والتحديات والصيحات العالية ، فالمقارنة هنا تتم مع الأسبقون فلقد علمنا ماوصلوا إليه نسبة للموجودات ، وهذا ما أنتج المقارنة وأما بالنسبة للقادمون فلم تتم بالطبع المقارنة معهم لعدم وجودهم ، ونحن لم نفعل سوا تطوير قواعد الإطار العلمي الذي قيدنا حتى ماوصلنا إليه من السابقون إلى هذه النقطة الآن إلى هذه الساعة وهذه الدقيقة والثانية ..

دعني أحدثك قليلاً :
هل مايصل إليه البشر هو تطور نسبة لما يمكن إيجاده في هذا الكون أم بالنسبة لفكرهم المسجون بالإطار العلمي ! ، وهنا سنناقش قليلاً في هذا المقال جزء من الإطار العلمي برؤوس أقلام ، فالأمر يحتاج إلى مؤلف للتوصل لنتيجة بشرح مفصل ولنظريتي في هذا الشأن .

لم يقدم لنا العلم سوا التأكيد على الحذو في هذا الاطار العلمي الذي أصبح يستعبد العلماء والمتعلمين فلم يأخذوا سوا قواعد واتجهوا إلى تطويرها بدون أن يخرجوا من إطار هذه القواعد لكي يتموا كمال موجودات هذا العالم بقواعد إكتشافية أخرى .

( العلم تلقين للمتعلمين كي يستعبدهم في إطار منهجي واحد محدد )

فلو لم يتم إختراع نظام التكييف الحالي لربما توصلنا لبديل إلى ماهو أفضل من ذلك ، وماجعلنا لانتوصل إلى ماهو أكثر من ذلك هو إنغلاق الحاجة للاكتشاف بالاختراع وأصبح إطار فكري ، لانستطيع التفكير بما يكون قاعدة أخرى كاختراعية بديلة ، بل أصبح الاختراع الموجود هو قاعدتنا الوحيدة في مجاله ولانقوم سوا بتطوير هذا الاختراع إلى أن نتوصل فيه إلى نقطة أخرى أساسها اختراع جعلنا لانرى غيره عندما سد ثغر الحاجة في رؤية بدائل له ..

( عند إنسداد الحوائج ، ينغلق الابتكار للبدائل )

فمن معطيات العلم أنه يقوم باستعباد عقل الانسان ويقوم بتحديد منهجية واحدة في الموجودات الحياتية ، أعلم أن هذا الرأي صارخ ، أنا موقن تماماً عندما أكتب هذه الحديث أن هناك من لن يستطيع فهم منطلقي أن العلم يحمل نوع من الاستعباد المنهجي لعقل الإنسان .

انظر حولك أخي القارئ واسأل نفسك :
لو لم يتم إختراع ماحولك الآن فما هي البدائل الاختراعية التي ستكون في هذا العالم ..؟ هل ستكون نفس موجودات الآن أم مختلفة ؟ ، وربما تكون أفضل بكثير فلايمكن تحديد ذلك سوا بالمنطق لسبب عدم وجودها ..

هنا ستعرف أن العلم به من الاستعباد شيئاً ويحدد منهجية معينة لسيرنا في موجوداتنا ، ولم يجعلنا نعرف مانستطيع فعلاً إيجاده وتكوينه في هذا الكون بمقدوراتنا العقلية ، وحرمنا من الكثير من الأشياء رغم أننا بحاجة له ، ومايجب فعله عدم اتخاذ الموجودات العلمية كأساس تام لنا بل نخرج من هذا الانتاج عند عدم الاحتياج فقط لعل وعسى يأتي مالم نتوقع .

أتت الكثير من الاختراعات حولنا الآن بتركيب منتجات حددها لنا العلم كقواعد في الحياة ، فكثيراً ماتجد أن هنالك اختراع مكون من عدة اختراعات مركبة مع بعضها البعض وأنتجت منتج واحد ، فمن معطيات هذا الحديث أن كثير من الموجدات الجديدة كذلك قامت بتحديدها إختراعات سابقة وهي ماجعلتنا نحذو طريق واحد محدد لاختراع منتج واحد محدد بإمكانيات معينة ..

اختراع العجلات قبل السيارة والكهرباء كان منفصل عنها والتكييف والمذياع والمقاعد المريحة جميعها منتجات تكونت في تكوين منتج واحد ‘ السيارة ‘ .. إختراعاتنا حددت لنا إطار لاختراع الكثير مما حولنا..

( كل إختراع تم إتمامه بفضل الخروج عن الإطار الفكري من قبل العقول المخترعة ، وأصبحت هذه الاختراعات ضمن الموجودات والقواعد في الإطار الفكري وتغني عن حاجة النشئ للبديل ، وأصبحت في منهجية واحدة للعقول الغير مخترعة ‘ العامة ‘ أو رجال الشارع كما يطلق عليهم أحد علماء الاجتماع ) .

مروان المحمدي

مقالات سابقة للكاتب

2 تعليق على “ثمرات علمية بنكهات إستعباديه

نفاع مهنا ماضي الصحفي

نعم ، أوافقك الرأي و زاد الطين بلة أن مافيا المصانع تقوم فورا بوأد كل اختراع أو اكتشاف جديد يهدد مستقبل ما تنتجه .. و كمثال صغير جدا بإمكان العلماء و قد حدث هذا فعلا اختراع “لمبة إضاء ” ليس لها عمر افتراضي “تدوم طويلا” .

ali

وما اؤتيتم من العلم الى قليلا
المقال يشرح سبب ذكر الله سبحانه وتعالى هذه الاية
ممتاز يا مروان طريقك العلمي نير باذن الله
نترقب كتابك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *