سيدتي الخادمة … !!!

بالأمس القريب كنا نتغمس ..في نعمة مترفة بحق… نعمة الخدم.. بالأمس القريب كنا نتعامل مع خدم كانو مثالا للعمل الفندقي المميز… بالأمس القريب كنا في نعمة عظيمة لاتقل عن أي نعمة في الحياه.. 
قال الله تعالى (ولئن شكرتم لأزيدنكم)

الكل يعرف والكل يدرك ما نعاني منه اليوم فقد كنا كسيدات في عصر مضى ليس ببعيد نتجرع فخم الخدمات الاسيوية في آنية من الذهب..فلقد كانت لنا خادمات نفتقدهن الآن ليس لشي إلأ لهول مانراه من سواهن.. فهنالك فرق بين خادمات الأمس واليوم..

نعم كانت خادمتي .. حنونة على طفالي … كانت خادمتي أنام وتصحو..  كانت خادمتي لا تأكل حتى ترى كل من في البيت قد شبع إيثارا منها وإحتراما. 



كانت لا تعرف الكسل..  .. تعمل وتعمل..  وتتلذذ بالعمل ..  تشكرني عندما أقدم لها راتبها وهي تعلم أنه حقها..

.. كانت خادمتي دائما مبتسمة في وجوهنا.. كانت خادمتي تصبر على مالا اطيقة صبرا من طفلي وتلاعبه.. وتهتم به.. ليس لانه إبني أنا .. ولكن لأنها تعلمت أخلاقيات العمل في بلدتها .. لأنها تعلمت أن طبيعة عملها تستلزم الصبر ..  كانت خادمتي بالرغم سلبياتها إلا أنها تعمل بجد… وتشكر بحرارة… وتتذوق مرارة الصبر لتتلذذ ما يجنيه جبينها من كسب حلال..



ربما يلومني البعض منهن… او تتحدثين عن الاسيويات ياليلى ؟!!!

.. وهن من قتل الاطفال… ومن جذب الازواج.. ومن دمر البيوت..!!!

بأي منطق تتحدثين أنتي؟ 



عفوا ياعزيزتي …

إن كانت خادمتك قد سلبت قلب زوجك فليس هذا عيبا بها فحسب وليست هيا المسؤوله وحدها…

ولكنه تقصيرا منه و منك انت ايضا لا احمل على عاتقي ذلك ولا ابرر الخطأ ابدا.. فالاسباب ليس محصورة بذلك  ولكنه ليس موضوعي الآن..ولكنني ربما أتطرق لذلك في مقال اخر…



اكرر لا اعمم … ولكن هنالك من تتمنى الان ان تعود خادمتها لتبرها خير البر في زمن اصبحنا نحن خادمات لفتيات اثيوبيات اخذت منهن العجرفة شر مأخذ..



قد يعاتبنني الكثيرات… هن يقتلن الصغار …و  و و

. وان كانت قد قتلت طفلا فليس لانها مجربة بالفطرة ولكن قد تصدر من اطفالنا تصرفات تجعنا نشتاظ غضبا منهم ونود قتلهم ايضا….

.وايضا تصدر منا نحن تصرفات تجعلهن يرغمن على الانتقام..

.. ايضا لا ابرر الجرائم.!!

ولكن يقال(اتق شر الحليم اذا غضب)

وايضا اقول في المقابل هناك خادمات رائعات بحق …



لأنظر الى حالنا الان بنوع من الرأفة فمن لم يشكر النعمة عوقب بحرمانها.. 

فنحن لم نتعلم شكر نعمة الخدم يوما 

نعم انها نعمة تستحق الشكر …

فالحمد لله حمدا كثيرا طييا..



لقد استمر إستقدام الخادمات من اندونيسيا قرابة الخمسة والعشرين عاما والبعض لم يعلم أنهن اجساد تتنفس .. وقلوب لها احاسيس واجساد لها مشاعر.. وأناس لهم طاقه..

بالمقارنة فالآن ما لايتجاوز العام رأينا من الاثيوبيات ما يشيب له الرأس وتذرفة العيون دما ..ويتقطع له القلب مرارة …





هذا هو حال من لم يتلذذ بالشكر .. 

الأثيوبيات وما ادراك ما الأثيوبيات!!!…

نعم لقد أصبحن قنبله موقوتة في بيوتنا… فلا اخلاقيات للعمل ..  ولا دقة و لا أمانه ..  ولا  صبر على العمل وأصحاب العمل في سبيل لقمة العيش…فلم نرى من هؤلاء الزنجيات إلا القسوة .. 

لم نشكر الحنان فعوقبنا بالقسوة

لم نشكر الصبر  فعوقبا بالبراكين الثائرة

لم نشكر التفاعل والإيثار ..  فعوقبنا بالمزيد من الكسل والتسويف

هذا شي من شي… هنالك أشياء أكبر وأعظم فبالرغم من صبرنا عليهن وتنفيذ رغباتهن رغم انوفنا إلا ان مسلسلات الهروب مازالت قائمة  فلقد فتح لسوق السوداء على مصراعيها من جديد بعد ان ايقنا في غرة المحرم ان قرارا سيتم تتفيذة بلا هوادة



يا ايها المجتمع الشهم يا ايها المجتمع صاحب الخيرات وصاحب الكرامة

دعونا نشكر كل النعم حتى لا نحرم منها..

دعونا نشكر وفرة الطعام.. ووفرة الخدم…ووفرة الأمن..ووفرة الماء ..ووفرة الكهرباء.. ووفرة النعم جميعا  … فلنقتصد .. فلنقتصد ..  فلنتقتصد



فنحن نتمرغ في نعم لاتعد ولا تحصى 

دعونا نشكر الله..

فالحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء الأرض وملء السماء وملء مابينهما بعد ذلك…



   ليلى عبد المحسن الشيخ

مقالات سابقة للكاتب

5 تعليق على “سيدتي الخادمة … !!!

ام فهد

سلمت يمنااك اختي ع المقال الرائع والله يجزاهم ويجزانا خيرر ع صبرهم وصبرناا عليهم

أم خالد الصحفي

أحسنت كلمات تلامس واقعنا الحاضر
نسئل الله التوفيق لشكر نعمة التي لا تعد ولا تحصى.

دايم الحمد

مقالة ذاتية رائعة

أم اﻷصايل

مشاء الله رائعه جدا… شكرا لتعبيرك عن عرفننا واعترافنا …الكتابه هي ما يجد فيه اﻷخرين تعبيرا عن ذاتهم
إلى اﻷمام دائما عزيزتي …

آمنة مهنا

الحمدلله حمدا كثيرا يليق بجلاله
جزاك الله خيرا
مقالك جميل وواقعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *