“الروهينجا” في مملكة الإنسانية

تبقى مملكة الانسانية هي الملاذ الأمن لكل مسلم على وجه البسيطة من خلال وقفاتها التي لا تُعد ولا تُحصى، وهي كذلك الحاضرة في المشهد، وسط رُكامات المعاناة مهما بلغت وتمددت واتسعت، ولعلنا في الفترة الحالية نعيش مآساة كوارثية تتجلى في محاولات الإبادة لشعب مغلوب على أمره، وهو شعب الروهينجا العزيز على كل مسلم، غير أن المواقف السامية والايجابية تُحدد دفة الإنقاذ شكلاً وكماً .

شعب الروهينجا الذي لاقى ألوان العذاب والإقصاء فقط لأنه ينطق بالشهادتين! حاولت الأيادي القذرة أن تفنيه وأن تنزعه من خارطة البشرية، فتشرد في أقاحي الأرض ليجد مملكة الإنسانية خير ظهير، ويجد “سلمان الحزم” داعماً وناصراً ومُسانداً ليس بالعبارات والكلام الهلامي بل بالأفعال ..

هناك في مخيمات لاجئي الروهينجا على حدود بنغلاديش، أمتد عطاء هذا القائد العظيم سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله ورعاه -، وامتدت لهم يد “أبوفهد” الحانية ولامست حاجتهم احتساباً لوجه الله تعالى، وتحقيق صورة من أسمى صور التكافل الإسلامي في البذل والعطاء والوقوف إلى جانب أشقاءنا من المسلمين في جميع بقاع الأرض.

وتربت على أجسادهم الوهنة، وتمسح دمعة القهر، لم يكن الوضع سهلاً فنحن أمام إبادة نقلتها (قنوات التلفزة)، وعكست الصورة المؤلمة لما يدور خلف جدران الظلم في حين بادرت المملكة العربية السعودية كعادتها المتواصلة والمستمرة لنصرة هذا الشعب المكلوب على أمره، وكم تمنيت لو وفقت في السفر إلى جانب إخواننا الروهينجا لكفكفة دموعهم وتضميد جراحهم على الحدود البنغلاديشية بيد أنني وصلتهم بمشاعري وأحاسيسي وانتمائي كمسلم قبل كل شيء، ولكن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية قام بهذا الدور على أكمل وجه وقدم ومازال يُقدم كل أنواع المساعدة لهم بفضل من الله ثم بدعم القيادة الحكيمة – حفظها الله -، فالجهود المتواصلة والمساعدات التي يقوم به فريق مركز الملك سلمان لإغاثة لاجيء الروهينجا، جسد أسمى معاني الإنسانية، ومنح هذه الفئة المستضعفة جزءاً من حقها المسلوب.

فريق الإنقاذ حمل راية المبادرة بكل شجاعة وتفان وإخلاص، ليلخص دعم سيدي خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز – رعاه الله – في أفعال سيكتبها التاريخ بمداد من ذهب.

واصل قائد الأمتين العربية والإسلامية الملك سلمان بن عبدالعزيز – أعزه الله وأيده بنصره – ، دعمه لشعب الروهينجا من خلال كلمته قبل أيام في انطلاقة فعاليات القمة السعودية الروسية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة الروسية موسكو، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته فيما يخص مشكلة مسلمي الروهينجا وإيجاد حل يحميهم من أعمال العنف والانتهاكات التي يتعرضون لها ورفع المعاناة عنهم .

ونحن كإعلاميين لا يسعنا إلا أن ننقل ما يحدث بأمانة القلم، وفق ما تطلع به جهات الاختصاص من عمل مشرف يستحق الإشادة والثناء.

شكرًا للأبطال خلف الكواليس الذين دأبوا على هكذا وقفات تؤكد روح وعمق الأخوة بين المسلمين بعيداً عن التزلف أو حُب الظهور.

 

محمد الأركاني

مقالات سابقة للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.