تقرير مصور لمشروع «أبناؤنا قدوة» بمسجد الربوة بعسفان

تجربة فريدة من نوعها؛ أسماها أصحابها «أبناؤنا قدوة»، وقد نبتت فكرتها بسبب ما يشتكي منه أئمة المساجد والمصلون من إزعاج الأبناء أثناء الصلوات؛ من أصواتٍ وحركاتٍ تُذهب الكثير من الخشوع.

صحيفة غران الإلكترونية وقفت على التجربة التي ابتكرها وتقدم بها أحد أبناء حي الربوة بعسفان؛ الأستاذ سامي البشري ، الذي يُعِد مشروعًا كبيرًا في هذا الإطار سوف يخرج به إلى النور قريبًا.

وقد دعى البشري صحيفة غران ممثلة في رئيس تحريرها الأستاذ أحمد الصحفي ، إلى مشاهدة التجربة، حيث وقفت الصحيفة عليها بمسجد الربوة بعسفان، وألقت الضوء على نتائجها وردود أفعالها مع الإمام والمأمومين وكذلك صاحب التجربة، وخرجت منهم بتصريحات خاصة نعرضها على عليكم في إطار التقرير التالي.

بدايةً فإن من تصريفات القدر أن انقطع التيار الكهربائي في منتصف صلاة التراويح، وكان من المتوقع أن يحدث ضجيج وارتفاع للصوت من الأطفال، لكن لم يحدث أي شيءٍ من هذا، فقد التزم جميع الأبناء بآداب المسجد والصلاة، ولم يحدث أي ما يثير الإزعاج، وكان هذا أكبر دليل على نجاح هذه التجربة التي مزجت بين المراقبة من جهة، وبين الثواب والمكافأة من جهة، في إطار من التربية الأبوية الهادفة الصحيحة.

 

وقد تحدث البشري لصحيفة غران عن مشروعه الذي أسماه «أبناؤنا قدوة» والذي طبقه تجريبيًا بمسجد الربوة بعسفان، حيث قال إن فكرة المشروع ليست وليدة اللحظة، ولكنها تولدت عنده قبل سنة تقريبًا، حيث تفاجأ بعدد المصلين القليل في مسجده الذي يصلي فيه، وعندما سأل عن السبب اكتشف أن المصلين قد ذهبوا إلى مساجد أخرى بسبب إزعاج الأطفال في المسجد، مضيفًا أنه قام بإعداد مشروع متكامل، سيخرج إلى النور قريبًا، وهو سيكون مشروعًا متكاملًا وجديدًا من نوعه.

ومن خطوات هذا المشروع هو المسابقة التي نظمها بمسجد الربوة؛ حيث حضّر المسابقة وأعلن عنها قبل برمضان بيومين، وفكرتها تهدف إلى أن يحرص الأبناء على حضور العشاء والتراويح، ويتنافسون فيما بينهم في جمع النقاط والنجوم، والابن الذي يحصل على أعلى معدل من النقاط والنجوم، سيكون هو القدوة لأبناء الحي.

موضحًا أنه قام بالتعاون مع إدارة المسجد بتركيب كاميرا ثابتة ترصد الساحة الخلفية لمكان الصلاة، والتي يحدث فيها دائمًا لعب الأطفال وشغبهم، وترصد هذه الكاميرا كافة التحركات، ثم بعد الصلاة، يتم استعراض شريط الكاميرا ، وننظر إلى أسماء الأبناء المتسابقين، هل حضر الابن الصلاة أم لا؟ وكيف كانت متابعته للإمام؟ كم عدد الركعات التي صلاها؟ هل كان مشاغبًا وحركته كثيرة؟ وهكذا؟ ويعطى كل ابن التقييم الذي يستحقه. وكذلك يتم كتابة أي ملاحظات بخصوص سلوك بعض الأبناء غير المرغوبة وتسليمها لولي أمر الابن.

وأكد البشري أن الأبناء انضبطوا جدًا بعد بدء المسابقة، وصار الالتزام بآداب الصلاة عادة لأغلبهم في كل الصلوات، وليس في صلاة التروايح فقط التي نقوم بالتصوير فيها، بل صار الأبناء يحضرون باكرًا ويمسكون المصاحف ويحرصون على الصف الأول في كل الصلوات، ويحضرون أصدقاءهم للمشاركة في المسابقة، وأصبحت حدة التنافس بينهم على أشدها، وفي ختام حديثه شكر البشري صحيفة «غران» لاهتمامها بكافة الشؤون المحلية بعسفان، وعلى الأثر الطيب لها  في المنطقة كلها.

 

وفي نفس السياق دعا الأستاذ فهد البشري رائد النشاط في مدرسة البخاري بالفج، بتطبيق هذه الفكرة في المدارس، حيث أثنى على الفكرة وقال إنها ممتازة، موضحًا أنها يسهل تطبيقها في المدارس وفي كل مكان، مشيرًا إلى أنها أتت ثمارها في أقل من عشرة أيام فقط.

وصرح إمام وخطيب جامع عبدالله عيفان الأستاذ سلطان البشري أن شغب الأطفال في المساجد ومعاناة المصلين منهم يكاد يكون شيئًا ثابتًا في كل المساجد، والجميع يشتكي من هذا الأمر، مضيفًا أنهم طبقوا فكرة وضع الكاميرا والمسابقة، فتغير الحال في المسجد تمامًا، مشيرًا إلى أن ابنه من رواد المسجد، وأنه صار ملتزمًا في الصلاة منذ تطبيق الفكرة هو والكثير من أقرانه.

وكذلك تحدث إمام مسجد الربوة ؛ الأستاذ عادل البشري حيث أوضح أن الإزعاج الذي كانت يحدث في الصلوات قبل تطبيق البرنامج، خاصة في صلاة التراويح، ثم انقلب الحال إلى الأفضل بصورة غير متوقعة بعد تطبيقه، حيث ذهب الإزعاج وانضبط الحال، وتمنى إمام المسجد تعميم تطبيق هذا الأمر على كل مساجد المملكة.

أما الأستاذ عبدالله وارد ؛ وهو أحد رواد المسجد، فقد قال إن الفكرة رائعة ومتميزة، لافتًا إلا أن المصلين كانوا يعانون في الأعوام السابقة من إزعاج الأطفال في الصلاة، لكن بمجرد تطبيق المسابقة انقلب الحال واختفى الإزعاج وصار الخشوع هو الأساس في المسجد، وختم كلامه شاكرًا القائمين على المشروع والمسابقة، متمنيًا تطبيق هذا الأمر على كافة المساجد.

وبعد الانتهاء من صلاة التراويح؛ حيث أدى الأبناء الصلاة في تأدب وخشوع، تقدم إمام المسجد وتحدث أنه سوف يكرم الأبناء الملتزمين بآداب الصلاة في الثلث الأول من الشهر المبارك، وشكر صحيفة «غران» على حضورها وتغطيتها المتميزة.

ثم ترك المجال لصاحب التجربة للحديث عن مشروعه، حيث تحدث عن المشروع وشرحه للمصلين، ثم أعلن عن أسماء الأبناء الذين سوف يتم تكرميهم، ثم كرمهم بمبالغ مالية تشجيعية مكافأة لهم، حيث شاركتهم صحيفة «غران» التكريم والفرحة، وسط ترحيب وامتنان من رواد المسجد.

6 تعليق على “تقرير مصور لمشروع «أبناؤنا قدوة» بمسجد الربوة بعسفان

فهد البشري

الله يجزاك خير أستاذ أحمد فأنت سباق إلى نشر مثل هذه الأعمال الغير مسبوقة في منطقتنا
وجزا الله خير الأخ سامي البشري القائم على هذه التجربة
وحفظ الله أبناءنا من كل شر
وحفظ الله بلادنا من كل مكروه

فايز البشري

فكرة رائدة ورائعة من انسان رائع وذو خلق رفيع
الاستاذ سامي لك كل التحية والتقدير
وكل الامتنان والشكر لجريدة غران بنشر هذه الفكرة الرائدة

عادل محمد البشري

جزاكم الله خير صحيفتنا المباركة
صحيفة غران الالكترونية
على حضوركم حفلنا وتشريفكم لنا وتغطية ونشر تكريم أبنائنا القدوات.
نسأل الله لكم التوفيق دائماً وأبداً لكل خير
ونشكر كل الحضور أيضاً على تشريفهم
الآباء والأبناء والضيوف.
ونسأل الله تعالى أن يجمعنا بكم دائماً على طريق الخير وفي كل المناسبات السعيدة.

أسماءالشيخ

فكره جميلة وإبداعية بالدرجة الأولى👌🏻
أبناؤنايملكون من القدرات والمواهب والفكر الجيد ماأعجز عن وصفه..أقول ذلك من واقع ممارسة وتجربة..فقط يحتاجون لمثل هذه المشاريع.
جزى الله خيرصاحب المشروع وجعله في ميزان حسناته.

سامي البشري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله جميعاً خير الجزاء على دعمكم ومساندتكم
وتشجيعكم ، وهذا ليس بمستغرب على اهالي هذه المناطق المتجاورة والمتحابة ، نتمنى ان تنتهي معاناتنا
مع حالي ابناؤنا في المساجد ، وان نسعى جميعاً لبذل المزيد من الدعم للابناء والشجيع والتحفيز فهم يملكون الكثير والكثر . اشكر صحيفة غران الالكترونية وعلى رأسها الاستاذ القدير احمد الصحفي ٠

واكرر للجميع الشكر والتقدير والاحترام ٠

وفقكم الباري

جواهر الشيخ

ما اجمله من استثمار .. ف الحياة
يخاطب العقول ويوجه السلوك ..يستهدف أغلى
فئة … تتطلع النفوس لصلاحهم …
وظهورهم ف المجتمع بأجمل صورة
جزى الله صاحب الفكرة خير الجزاء. .
ونفع الله به وبارك عمله. .
شكرا صحيفة غران. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.